Ismael Gabayta
June 30, 2026
يغطي هذا التقرير حصيلة عامٍ كامل من العمل والنضال التحرري للشعب الإرتري عمومًا، ولشعب عفر إقليم البحر الأحمر على وجه الخصوص. وقد تزامن إعداد هذا التقرير مع إحياء التنظيم لذكرى تأسيسه في يناير 1999م،
وهي المناسبة التي احتُفل بها العام الماضي بعد فترة من التوقف القسري عن النشاط في المقر الأساسي للتنظيم في إثيوبيا، وذلك نتيجة التقارب والتداخل في المصالح والسياسات بين الدولتين المعنيتين، وما ترتب على ذلك من تضييق واسع على قوى المعارضة الإرترية.
ومن المهم التوقف عند تلك المرحلة، ولو بإيجاز، لما تحمله من دلالات؛ إذ شكّلت واحدة من أقسى وأكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ المعارضة الإرترية عمومًا وفي مسيرة التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر على وجه الخصوص.
وفي خضم تلك الظروف الاستثنائية، مثّلت القومية العفرية في إقليم عفر الإثيوبي حاضنتنا الطبيعية، حيث أبدت تضامنًا صادقًا وموقفًا إنسانيًا نبيلًا، يستحق بالغ التقدير والاحترام، وكان له أثر حاسم في صمود التنظيم واستمراره، سياسيًا وتنظيميًا. ونظرًا لتوقف العمل التنظيمي داخل إثيوبيا خلال تلك المرحلة، أعاد التنظيم توجيه بوصلته نحو دول المهجر، لا سيما في الدول الغربية ومنطقة الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، جرى تأسيس عدد من الأطر الجماهيرية والاتحادات المجتمعية، من بينها اتحاد الشباب واتحاد المرأة، بهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية وتعزيز الحضور التنظيمي وسط الجاليات الإرترية.
وعلى الصعيد السياسي، فقد عمل التنظيم على تنسيق جهوده مع مختلف القوى السياسية الإرترية، حيث بدأ هذا المسار في إطار تنسيقي محدود، ثم تطور تدريجيًا إلى أن تُوّج بتشكيل مظلة جامعة للتنظيمات السياسية تحت مسمى «القوى السياسية الإرترية». ويشارك التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر بفاعلية في جميع هياكل هذه المظلة، وأسهم في صياغة وإصدار عدد من البيانات الصحفية والتقارير الدورية، إلى جانب المتابعة المنتظمة وتوثيق الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها شعب عفر البحر الأحمر. وفي مجال حقوق الإنسان، ومن خلال منظمة عفر البحر الأحمر، واصلنا مشاركتنا المنتظمة في الدورات الاعتيادية للهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في جنيف، وقدمنا دعمًا مستمرًا للمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إرتريا، عبر تزويده بالأدلة والوثائق الموثوقة المتعلقة بجرائم وانتهاكات النظام الإرتري بحق المواطنين، وبوجه خاص الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف شعب عفر البحر الأحمر.
وبالعودة إلى مناسبة الاحتفال، فقد ركّز التنظيم جهوده خلال الفترة من يناير 2025م إلى يناير 2026م على إعادة تنظيم الذات، ومعالجة آثار فترة الجمود السابقة، واستدراك ما فاته من عمل. وخلال هذا العام، تم عقد سلسلة من الاجتماعات التنظيمية، وتنفيذ دورات تدريبية للعضوية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون مع المنظمات الإرترية والعفرية. كما توّج هذا الجهد بتقديم ملف متكامل حول الانتهاكات المرتكبة بحق شعب عفر البحر الأحمر إلى المجلس الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، حيث حظي الملف بتأييد المجلس، الذي طالب النظام الإرتري بالرد الرسمي خلال مهلة لا تتجاوز شهرين. وعقد المجلس المركزي للتنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر اجتماعة الدوري في مدينة لوقيا في اقليم العفر بتاريخ من 24-1-2026 وحتي 26-1-2026م،وخرج بعدة قرارات هامة.