ندا للأمم المتحدة

0 Comments

 منظمة عفر البحر الأحمر لحقوق الإنسان

بيان بشأن سلامة لاجئي عفر البحر الأحمر في مخيم برحلي – إقليم العفر، إثيوبيا

تعرب منظمة عفر البحر الأحمر لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء المخاطر التي قد تهدد حياة وسلامة لاجئي عفر البحر الأحمر المقيمين في مخيم برحلي بإقليم العفر في إثيوبيا، في ظل التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المنطقة.

وتستحضر المنظمة بقلق بالغ المأساة التي تعرض لها اللاجئون في مخيم برحلي خلال الحرب السابقة في شمال إثيوبيا، عندما امتد القتال إلى المنطقة، وتعرض المخيم للنهب والتدمير، وسقط عدد من اللاجئين قتلى، واضطر آلاف آخرون إلى الفرار والتشرد. وقد وثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين آنذاك مقتل لاجئين وتعرض ممتلكاتهم للنهب، وتشريد أعداد كبيرة منهم. (UNHCR⁠)

إن المنظمة ترى أن تكرار مثل هذه المأساة يجب ألا يُسمح بحدوثه مرة أخرى، وأن حياة اللاجئين وممتلكاتهم يجب أن تكون بمنأى عن العمليات العسكرية وأعمال العنف، باعتبار أن اللاجئين فئة مدنية تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي، وأن مخيمات اللاجئين يجب أن تحافظ على طابعها المدني والإنساني.

وعليه، تناشد منظمة عفر البحر الأحمر لحقوق الإنسان جميع الأطراف المتحاربة والقوى المسلحة في المنطقة:

1. احترام حياة المدنيين واللاجئين، وعدم تعريضهم لأي خطر أو استهداف مباشر أو غير مباشر.
2. حماية ممتلكات اللاجئين ومساكنهم ومصادر معيشتهم، وعدم السماح بنهبها أو تدميرها أو الاستيلاء عليها.
3. احترام الطابع المدني والإنساني لمخيم برحلي، وعدم استخدام المخيم أو محيطه لأغراض عسكرية.
4. ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة إلى اللاجئين، وعدم عرقلة عمل المنظمات الإنسانية.
5. تجنب أي أعمال عسكرية بالقرب من مناطق تجمع اللاجئين، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع تكرار المأساة التي شهدها المخيم خلال الحرب السابقة.

وفي الوقت ذاته، تنبه المنظمة جميع لاجئي عفر البحر الأحمر في برحلي والمناطق المحيطة إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، ومتابعة التطورات الأمنية، وتجنب مناطق الاشتباكات أو التحركات العسكرية، والتنسيق مع الجهات الإنسانية المختصة عند ظهور أي خطر يهدد سلامتهم.

كما تدعو المنظمة التنظيمات السياسية والاجتماعية لعفر البحر الأحمر الموجودة في المنطقة، ومؤسسات حكومة إقليم العفر في إثيوبيا، والقيادات والمجتمعات المحلية، وجميع المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى بذل أقصى الجهود الممكنة من أجل حماية حياة اللاجئين وممتلكاتهم، والتنسيق العاجل لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة.

دعوة عاجلة إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

توجه منظمة عفر البحر الأحمر لحقوق الإنسان نداءً عاجلًا إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه لاجئي عفر البحر الأحمر في مخيم برحلي، والعمل بصورة عاجلة مع السلطات الإثيوبية والجهات المعنية لضمان أمنهم وسلامتهم وتوفير الحماية اللازمة لهم.

وتؤكد المنظمة أن التجربة السابقة أثبتت أن بقاء اللاجئين في منطقة يمكن أن تمتد إليها العمليات العسكرية يعرّض حياتهم ومستقبلهم لخطر بالغ. ولذلك، فإن حماية هؤلاء اللاجئين لا ينبغي أن تقتصر على الاستجابة بعد وقوع الكارثة، وإنما يجب أن تشمل إجراءات وقائية عاجلة ومسبقة.

كما تدعو المنظمة المفوضية والمجتمع الدولي إلى دراسة حلول دائمة وآمنة لهؤلاء اللاجئين، بما في ذلك إعادة توطين من تنطبق عليهم شروط إعادة التوطين في بلدان ثالثة، متى تعذر ضمان سلامتهم بصورة مستدامة في موقعهم الحالي.

إن لاجئي عفر البحر الأحمر ليسوا مجرد أرقام في تقارير النزوح؛ إنهم بشر فروا من الخوف والعنف بحثًا عن الأمان، ومن واجب المجتمع الدولي أن يضمن ألا يجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام المأساة ذاتها التي فروا منها.

منظمة عفر البحر الأحمر لحقوق الإنسان (RSAHRO)

لندن – المملكة المتحدة
24 سبتمبر 2026


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *